وتقوى الله لها ثلاث مراتب:
أ ــ التقوى من الإشراك بالله والأعمال الموجبة للنار قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦].
ب ــ الحذر من المكروهات والمشتبهات كما صحّ عن النبي ﷺ: (فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) (¬١). وكما قال ابْنُ عُمَرَ ﵁: (لَا يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ) (¬٢).
ج ــ التقوى عن كل ما يلهي عن الله ويشغل عن عبادته، ويدخل في هذا الإسراف في تعاطي المباحات والانشغال بالأمور الدنيوية (¬٣).
قال ابن رجب: "وأصلُ التَّقوى: أن يعلمَ العبدُ ما يُتَّقى ثم يتَّقِي" (¬٤). والمقصود أن أصلها المعرفة والعلم بحقيقة الأمر والنهي والامتثال له.