التوكل تكون من الله الكفاية، قال أهل العلم: التوكل هو الاستعانة وهو نصف الدين، فالدين عبادة واستعانة وهو تحقيق قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].
وقيل في التوكل هو: "اعتماد القلب على الله إيمانًا بكفايته سبحانه لعبده" (¬١). وقيل هو انطراح القلب بين يدي الرب، فيكون العبد بين يدي ربه كالميت بين يدي غاسله يقلبه كيف يشاء (¬٢).
والتوكل لا يكون إلا على الله أما إسناد بعض الأمور للبشر فيما يقدرون عليه من غير تعلق القلب بهم فيسمى توكيلاً لا توكلاً (¬٣).
قال ابن القيم: " والعبد آفته إما عدم الهداية وإما عدم التوكل فإذا جمع التوكل إلى الهداية فقد جمع الإيمان كله" (¬٤).
فهي صفة عظيمة يحبها الله وفي حديث السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب قال النبي ﷺ: (هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (¬٥).