وبما أن الظلم ثلاثة كما في الخبر (¬١) فمفهوم المخالفة يدل على أن القسط كذلك أنواعٌ ثلاثة:
١ - القسط مع الله تعالى: هو إفراده العبودية، فإن الشرك بالله أظلم الظلم قال تعالى:
﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ومن القسط مع الله وصفه سبحانه بما يستحق وبما هو أهله، وموافقة أمره والامتثال لنهيه، وتقديره حق قدره.
٢ - القسط مع النفس: و هو حفظها من الشرك و الذنوب ووقايتها من عذاب الله، وعدم إلقائها في المهالك سواء في الدنيا أو في الآخرة: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦].
٣ - القسط مع الغير: وهو ردّ الحقوق، والأمانة في المعاملات المختلفة، وقول الصدق والوفاء بالعهود … إلخ (¬٢) قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا