﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ١٠ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ١١ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ١٢ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ١٣ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١٤].
وكما جاء في الحديث القدسي عن النبي ﷺ: (إذا أَحَبَّ الله العبد؛ نَادَى جِبْرِيلَ: أن الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ) (¬١).
فالعبد المحبوب لا يحاسبه الله على ما كان منه من هفوات، ولا يعرّضه للمسائلة يوم القيامة في العرصات. قال ابن تيمية ﵀: "إن عباده الصالحين لا يعذبهم في النار بل يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم " (¬٢).
والعبد المقرّب المحبوب يدافع الله عنه، ويصرف عنه السوء، ويكون عند الله من الخاصة الذين يحوطهم برعايته وحفظه وأفضاله. قال عز من قائل في شأن يوسف ﵇: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ