لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا يُرِيدُ بِهَا تَعْظِيمًا مِنْ النَّاسِ وَلَا تَوْقِيرًا، وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ دِينِيٍّ، وَلَا دَفْعَ ضَرَرٍ دُنْيَوِيٍّ" (¬١).
وقيل: هو أن تجعل عبادتك لله وحده لا شريك له، و لا ترجو إلاّ ثوابه، ولا تخاف إلاّ عقابه (¬٢).
واعلم أنه قد يدّعي العبد الإسلام ظاهراً وينكره باطناً ويشرك مع الله غيره فيخلو قلبه من حقيقة الاستسلام لله، فلا يدخل الإخلاص قلب العبد إلا إذا خلا من أمرين هامّين:
أولاً: الشرك الأكبر: وهو ما كان في صميم التوحيد وهو محبط للعمل وعامله، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ١١٦] فلا يُقبل العمل من مشرك كائناً ما كان ومن صور الشرك الأكبر والذي يقع فيه بعض من يدّعي الإسلام، صرف شيء من العبادة لغير الله كالذبح والتوسل، قال جلّ ذكره: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].
ثانياً: النفاق الاعتقادي: وهو الجحود والكفر في الباطن ولذلك لم يتقبل الله تعالى عمل المنافقين إذ قال جل وعلا: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا
بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [سورة