الذنبِ: الندمُ والاستغفارُ) (¬١).
وهي: " الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله" (¬٢).
وقيل هي: "الإقلاع عن الذنب، والشعور بالندم، والعزم المؤكد على ألا يعود إليه من بعد" (¬٣).
وحقيقة التوبة أنها تكون من الله للعبد ابتداءً وذلك بالتوفيق لها، ثم تكون من العبد لله حيث يرجع العبد إلى الله بالتوبة، ويرجع الله تعالى بقبوله، ورفع المؤاخذة على الذنب، ورضاه عنه.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: ٣] وقال في شأن الثلاثة الذين خلفوا: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨]. قال أهل التفسير (¬٤): أكرمهم الله فوفقهم للتوبة، و تدارك قلوبهم قبل أن يصيبها الضعف والزيغ، فأمطر عليهم سحائب جوده، ولم يقنطهم من كرمه، فهداهم لتقويم ما اعوج، وأرشدهم للسير على النهج، فإنه إن لم