وحقيقة العبودية أن يوافق العبد ربه فِي رِضَاه وَسُخْطِهِ، فَيَرْضَى بِمَا يُرضيه وَيَسْخَط بما يسخطه (¬١).
ومما يجب الرضا به:
الرضا بإلاهيته: بمحبته وخوفه ورجائه وعبادته والإخلاص له.
الرضا بربوبيته: لا يرتضي ربا سواه ينزل به حوائجه ويدعوه. ويرضى بتدبيره فيه.
الرضا بدينه: بما يوجبه من أقوال وأفعال وأحكام وأوامر ونواهٍ.
الرضا بقضائه وقدره: بما يقدره ويجري عليه من قضاء من خير أو شر.
الرضا بنعمائه وبقسمه وعطائه قلّ أو كثُر (¬٢).
ولا يستلزم الرضا بمفعولات الله تعالى كلها فمفعولاته تعالى هي مقضياته - وليس القضاء - وهي نوعان:
• الأول: مقضيّ شرعي ديني: وهو لبّ الدين وأساسه فيجب الرضا به، الرضا بما أوجب والرضا بتحريم ما حرم كقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] فكل