المبحث الرابع خلاصة الحكم، ونقل كلام السلف
هذا ومع ضعف الحديث باتفاق الحفاظ والنقاد، إلا أن معناه ومضمونه صحيح متفق عليه بين العلماء.
قال العلامة المعلمي اليماني في «التنكيل» (٢/ ٧ - ٨): وقد جاءت عن النبي ﷺ أحاديث أن الماء طهور لا ينجسه شيء، وجاء في روايات استثناء أحد أوصافه، وهي ضعيفة من جهة الإسناد، لكن حكوا الإجماع على ذلك.
وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (١/ ٣٩٩): فتلخص أنَّ الاستثناء ضعيف، لا يحل الاحتجاج به؛ لأنه ما بين مرسل وضعيف، ونقل النووي في (شرح المهذب) (¬١) اتفاق المحدثين على تضعيفه، وقد أشار إمامنا الأعظم أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي إلى ضعفه، فقال (¬٢): وما قلتُ من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا، يُروى عن النبي ﷺ من وجه لا يُثبِتُ أهل الحديث مثله، وهو قول العامة؛ لا أعلم بينهم خلافا.
وتابعه على ذلك البيهقي، فقال في (سننه): هذا حديث غير قوي، إلا