والمقصود أن إبراهيم ﵇ هو أبونا الثالث وهو إمام الحنفاء ويسميه أهل الكتاب عمود العالم وجميع أهل الملل متفقة على تعظيمه وتوليه ومحبته وكان خير بنيه سيد ولد آدم محمد ﷺ يجله ويعظمه ويبجله ويحترمه" (¬١).
٤٧. ومما يدل على أهميته أن التوحيد هو عهد الله.
- عن ابن عباس، قوله: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)﴾ [مَرْيَم: ٨٧] قال: "العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوّة ولا يرجو إلا الله" (¬٢).
- وقال الفيروزأبادي: "وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)﴾ [مَرْيَم: ٨٧] المراد توحيد الله والإيمان به" (¬٣).
- وقال البغوي في تفسيرها: "يعني: لا إله إلا الله" (¬٤).
- وقال ابن كثير: "وهو شهادة أن لا إله إلا الله، والقيام بحقها" (¬٥).
- قال يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي (ت: ٢٠٠ هـ) ﵀: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ