- قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ) ﵀: "لم يضمن الله لأحد ألا يكون ضالا في الدنيا ولا شقيا في الآخرة إلا لمتبعي الوحي وحده. قال تعالى في طه: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ [طه: ١٢٣] وقد دلت آية طه هذه على انتفاء الضلال والشقاوة عن متبعي الوحي. ودلت آية البقرة على انتفاء الخوف والحزن عنه، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ [طه: ١٢٣] " (¬١).
٦٥. ومما يدل على أهميته أن التوحيد يعين صاحبه على حسن الخاتمة.
فالإنسان في حالة وفاته يرى عليه أحيانا أشياء تدل على حسن خاتمته، من أفضل ما يدل على ذلك قول: لا إله إلا الله عند وفاته.
- عن معاذ بن جبل (ت: ١٨ هـ) ﵁ قال: قال النبي ﵌: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» (¬٢)، فهذه من علامات حسن الخاتمة.
- عن حذيفة (ت: ٣٦ هـ) ﵁، أن النبي ﷺ قال: «من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله، ختم له بها، دخل الجنة» (¬٣)، أي: ختم الله له بهذه الكلمة فيدخل الجنة بسببها.