٦. ومما يدل على أهميته أن كلمة التوحيد هي الأعلى.
قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)﴾ [التَّوْبَة: ٤٠].
- عن أبي موسى الأشعري (ت: ٤٤ هـ) ﵁، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حَمِيَّة، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (¬١).
- قال السيوطى (ت: ٩١١ هـ) ﵀: "وأخرج ابن المنذر (ت: ٣١٨ هـ) ﵀، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) ﵀، والبيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) ﵀ في الأسماء والصفات، عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄ في قوله ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى﴾ قال: هي الشرك ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ قال: لا إله إلا الله. وأخرج أبو الشيخ (ت: ٣٦٩ هـ) ﵀، عن الضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ) ﵀ مثله" (¬٢).
- وقال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يعني دعوة الشرك ﴿السُّفْلَى﴾، ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ﴾، يعنى دعوة الإخلاص، ﴿هِيَ الْعُلْيَا﴾ يعنى العالية، ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ فيملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ حكم إطفاء دعوة المشركين، وإظهار التوحيد" (¬٣).