أَحَدٌ» (¬١).
- عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) ﵁ أن رسول الله ﷺ «قَرَأَ فِي رَكعَتَي الفَجرِ "قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ " و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "» (¬٢).
ومما يدل على أهمية التوحيد أن المصطفى ﵊ كان يستفتح يومه بالتوحيد حيث يقرأ في ركعتي الفجر بسورتي الكافرون والإخلاص، ويختم أيضا بالتوحيد حيث كان يقرأ في الشفع والوتر بسورة الكافرون والإخلاص.
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀ عن سورة قل يا أيها الكافرون: " كان النبي ﷺ يقرنها بسورة قل هو الله أحد في سنة الفجر وسنة المغرب. فإن هذين السورتين سورتا الإخلاص، وقد اشتملتا على نوعي التوحيد الذي لا نجاة للعبد ولا فلاح له إلا بهما، وهما توحيد العلم والاعتقاد المتضمن تنزيه الله عما لا يليق به من الشرك والكفر والولد والوالد، وأنه إله أحد صمد لم يلد فيكون له فرع ولم يولد فيكون له أصل ولم يكن له كفوا أحد فيكون له نظير. ومع هذا فهو الصمد الذي اجتمعت له صفات الكمال كلها. فتضمنت السورة إثبات ما يليق بجلاله من صفات الكمال، ونفي ما لا يليق به