- وعن معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ قال: له: «يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده»؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا»، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ، هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حقّ العباد على الله أن لا يعذِّبَ من لا يشرك به شيئًا» (¬١).
- قال أبو إسحاق أحمد الثعلبي (ت: ٤٢٧ هـ) ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَاخَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ قال علي بن أبي طالب (ت: ٤٠ هـ) ﵀: معناه إلاّ لآمرهم أن يعبدوني، وأدعوهم إلى عبادتي، واعتمد الزجاج هذا القول، ويؤيده قوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [التَّوْبَة: ٣١] وقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البَيِّنَة: ٥]. قال ابن عباس: ليقرّوا لي بالعبودية طوعاً أو كرهاً.
ووجه الآية في الجملة أنّ الله تعالى لم يخلقهم للعبادة خلق جبلة وإجبار وإنّما خلقه لهم خلق تكليف واختيار، فمن وفّقه وسدّده أقام العبادة التي خُلق لها، ومن خذله وطرده حرمها وعمل بما خلق لها" (¬٢).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "قال ﷺ في الحديث المشهور في