الثاني: ليس له حجة على ما يدعوهم إليه من المعاصي، قاله مجاهد بن جبر.
الثالث: ليس له عليهم سلطان لاستعاذتهم باللَّه منه، لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فُصِّلَت: ٣٦].
الرابع: أنه ليس له عليهم سلطان بحال؛ لأن الله تعالى صرف سلطانه عنهم حين قال عدو الله إبليس: ﴿لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣] فقال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ [الحِجْر: ٤٢] " (¬١).
- وقال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ): "قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ﴾ [النَّحْل: ٩٩] حجة وولاية، ﴿عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)﴾ [النَّحْل: ٩٩] قال سفيان: ليس له سلطان على أن يحملهم على ذنب ولا يغفر" (¬٢).
- قال أبو الفرج ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) ﵀: "إبليس إنما يتمكن من الإنسان على قدر قلة العلم فكلما قل علم الإنسان كثر تمكن إبليس منه وكلما كثر العلم قل تمكنه منه" (¬٣).