تدور عليه رحاه" (¬١).
- قال محمد بن عبد الله الزركشي (ت: ٧٩٤ هـ) ﵀: "التوحيد هو المقصود الأصلي من بعثة الرسل" (¬٢).
٢٣. ومما يدل على أهميته أن التوحيد أصل دين الأنبياء وإن اختلفت شرائعهم.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أَولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات؛ أمهاتهم شتى ودينهم واحد» (¬٣).
- قال النووي: "قال جمهور العلماء معنى الحديث: أصل إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة فإنهم متفقون في أصول التوحيد وأما فروع الشرائع فوقع فيها الاختلاف، فقوله: «ودينهم واحد» أي أصول التوحيد، أو أصل طاعة الله تعالى وإن اختلفت صفتها، أو أصول التوحيد والطاعة جميعا" (¬٤).
فآفاد الحديث أن الأنبياءَ كلَّهم على دين واحد هو دين الإسلام فكلُّهم دعَوا إلى عبادة الله وحده وعدمِ الإشراك به شيئًا والتصديقِ بأنبيائه، ولكنَّ