الاسم السادس والخمسون: ومن أسماء التوحيد "ذكر الله".
قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكَهْف: ٢٨].
- عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ قال: نزلت في أمية بن خلف الجمحى، وذلك أنه دعا النبي ﷺ إلى أمر كرهه من تجرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾، يعني: من ختمنا على قلبه عن التوحيد" (¬١).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "الذكر ثلاثة أنواع: ذكر الأسماء والصفات ومعانيها، والثناء على الله بها، وتوحيد الله بها، وذكر الأمر والنهي والحلال والحرام، وذكر الآلاء والنعماء والإحسان والأيادي" (¬٢).
- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: " ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ أي: شغل عن الدين وعبادة ربه بالدنيا" (¬٣).
- قال محمد بن علي الشوكاني (ت: ١٢٥٥ هـ) ﵀: " ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ أي: جعلناه غافلاً بالختم عليه، نهي رسول الله ﷺ عن طاعة من جعل الله قلبه غافلاً عن ذكره كأولئك الذين طلبوا منه أن ينحي