Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 118

  1. باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله

والرجاء، يرجو رحمة الله، ويخشى عذابه. قال أبو علي الروذباري: "الخوف والرجاء كجناحي الطائر، إذا استويا استوى الطير، وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت (¬١).

لكن لا بأس في بعض الأحوال أن يغلِّب الخوف، وفي بعضها أن يغلِّب الرجاء؛ ليبلغ في سيره إلى الله ﷿، فإذا أقبلت عليه الدنيا، وأبدت له زينتها، وزخرفها، فينبغي له أن يغلب الخوف؛ ليمنع نفسه من الانحراف، والانجراف وراء زينة الحياة الدنيا، وإذا ادلهمت الخطوب، وضاقت به السبل، أو دنا أجله، وكان في ساعة الاحتضار، فالأولى أن يغلب جانب الرجاء؛ كي ينفس عن نفسه، ويتعلق برحمة بربه؛ ولكي يتحقق فيه قول النبي ﷺ: "من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه" (¬٢)، وقول الله ﷿: "أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء" (¬٣)

ثم ساق المصنف ﵀ قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزخرف: ٢٦، ٢٧]

يحكي الله هذه المقالة الصادرة عن إبراهيم ﵇، وهو إعلان صريح جهر به ﵇ بين ظهراني قومه، وخص بها أباه أولاً، لحقه عليه، فخاطبه كما في سورة مريم بقوله: "يا أبتِ" في أربع آيات، وعمّ بها قومه، كما صنع نبينا ﷺ حين دعا على جبل الصفا، فخصّ وعمّ.

قوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ﴾ ولم يقل: بريء؛ لأن ﴿بَرَاءٌ﴾ صفة مشبهة، فهي أبلغ

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 118 (SanadKitab #30151, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.