Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 122

  1. باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله

إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨، ١٣٩] فأغلظ عليهم في النكير، وهذا دليل على أن موسى ﵇ جاء بالتوحيد الخالص، الذي جاء به إبراهيم ﵇. وكذلك عيسى ﵇ جاء بالتوحيد الخالص، قال تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] لكن القوم ينكرون هذه الصراحة التوحيدية، ويشركون بالله ﷿؛ ولهذا قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] قال بعض السلف: رغبت اليهود عن ملة إبراهيم، ورغبت النصارى عن ملة إبراهيم (¬١)، فاليهود والنصارى خرجوا عن ملة إبراهيم؛ ولهذا برّأ الله إبراهيم منهم، فقال: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٧].

ومع هذا الوضوح في هذه الآيات الكريمة، إلا أننا نجد بعض المنتسبين إلى الإسلام والدعوة يصوِّب دين اليهود والنصارى، ويطلق على الإسلام واليهودية والنصرانية: "الأديان الإبراهيمية"، وهذه تسمية باطلة، فحاشا إبراهيم ﵇ أن يُنسب إليه اليهود، أو النصارى، فإن ملة إبراهيم، هي الإسلام، كما هي ملة محمد -صلى الله عليهما وسلم-، فلا يجوز أن يقال: "الأديان الإبراهيمية"، أو "الأديان السماوية"، أو "الأديان التوحيدية" الثلاثة، فليسوا بموحدين؛ فإن التوحيد هو دين الإسلام، الذي جدده نبينا محمد ﷺ. وأما اليهودية فهي صورة محرفة عما جاء به موسى-﵇، والنصرانية صورة محرفة عما جاء به عيسى ﵇، وليستا على التوحيد.

وأما اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله:

- فأحبار اليهود، وحاخاماتهم، عمدوا إلى التوراة، وأسفار أنبيائهم، فحرفوها، ووضعوا لها الشروحات التأويلية، فيما عرف باسم "المشنا" و "الجمارا"، ومن مجموعهما تكون "التلمود" الذي يعظمونه فوق تعظيم التوراة. فضمنوه من الأخبار الباطلة، والأحكام المحدثة ما ليس من عند الله، كما وصف تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 122 (SanadKitab #30151, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.