Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 44

  1. باب فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب

جيبها، فدخل في فرجها، كما يكون حال النساء، ثم تكَّون هذا الخلق في رحمها، وحملت به.

وظاهر الأمر -والله أعلم- أنها حملت به، كما تحمل النساء، ومر بها ما يمر بهن؛ ولهذا اشتد كربها، وصارت تجد حرجًا، وقالت لما ظهر حملها، وداهمها المخاض: ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣]. وفي بعض الإسرائيليات: أنها حملت حملاً سريعاً، خلاف حمل النساء (¬١).

قوله: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي: أنّ عيسى ﵇ روح من الأرواح التي خلقها الله. فمعنى: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي: أنه صدر من الله ﷾ ابتداءً، كقول الله ﷿: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] فلا يدل هذا على أن ما في السماوات وما في الأرض جزء منه، تعالى الله عن ذلك، وإنما معنى (منه) أي: خلقه الله ﷿، فمنه صدر، ومنه جُعل بكلمته هذه، فلا حجة للنصارى، لكن النصارى لُبِّس عليهم قوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١].

فكلمة (من): ابتدائية، وليست تبعيضية، حاشا وكلا! وتعالى الله عن ذلك علوَا كبيرًا، فليس شيء منه سبحانه في أحد من خلقه، ولا شيء من خلقه فيه سبحانه.

قوله: "والجنة حق والنار حق": الجنة: هي الدار التي أعدها الله تعالى لعباده المؤمنين، جزاءً على إيمانهم، وحسن أعمالهم، والنار: الدار التي أعدها الله عقوبة للكافرين، جزاءً وفاقاً على كفرهم، وسوء أعمالهم.

ومعتقد أهل السنة والجماعة: أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، باقيتان، لا تفنيان؛ لأن الله تعالى قال عن الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] وقال عن النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤] ولما صلّى النبي ﷺ بالمؤمنين صلاة الكسوف، تقدم مرة، وتأخر أخرى، وحين سألوه عن ذلك قال: "إني رأيت الجنة، أو أريت الجنة، فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 44 (SanadKitab #30151, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.