Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 2, halaman 520

  1. باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله، فقد اتخذهم أربابا من دون الله

الشرح:

العلماء والأمراء: طائفتان يصلح الناس بصلاحهم، ويفسدون بفسادهم؛ لما لهما من النفوذ والتأثير. ومنزلة العلماء في الشريعة منزلة عالية رفيعة، فإن هم وفوا بالميثاق الذي أخذه الله عليهم، نفع الله تعالى بهم نفعاً عظيماً، يقول الله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧].

كما أن الأمراء أيضاً لهم منزلة عالية في ضبط الأمور، وانتظام أحوال البلاد والعباد، ودفع الفساد، فإذا صلحوا أصلح الله تعالى بهم أمر العامة، حتى قال بعض الصحابة: "إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" (¬١)، وقال الإمام أحمد ﵀: "لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها لإمام عادل؛ لأن في صلاحه صلاحاً للمسلمين" (¬٢)،

وقد أمر الله تعالى بطاعة ولاة الأمر، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] فجعل طاعة أولي الأمر - وهذا يشمل الأمراء والعلماء- تابعة لطاعته وطاعة رسوله ﷺ، وطاعة الله وطاعة رسوله، أصلان عظيمان، وطاعة الرسول من طاعة الله؛ لقوله: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله" (¬٣). فأحق من يُدعى له بالتسديد والتوفيق مَنْ ولي ولاية عامة، وهم العلماء الذين يُصدَر عنهم في الأحكام، والأمراء الذين بسط الله تعالى لهم في السلطان، فتجري أحكامهم وأوامرهم على الكافة. فمن أطاع العلماء

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 2، ص 520 (SanadKitab #30151, hlm. urut 515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.