قوله: "والنبي وليس معه أحد" أي: لم يتبعه أحد.
قوله: "إذ رفع لي سواد عظيم" أي: بينما هو كذلك إذ أُبرز له سواد عظيم، والسواد أو الأسودة: الجماعة أو الأشخاص الذين يبدون من بُعد.
قوله: "فظننت أنهم أمتي" ظن ذلك لما أخبره الله تعالى من كثرة أتباعه.
قوله: "فقيل لي: هذا موسى وقومه" لأن موسى ﵇ أعظم أنبياء بني لإسرائيل، وأكثرهم تابعًا.
قوله: "فنظرتُ فإذا سواد عظيم" أي: سواد آخر، أعظم من السواد الأول.، وذلك أن أمة محمد ﷺ يمثلون شطر أهل الجنة (¬١)، وفي حديث أنهم يمثلون ثلثي أهل الجنة، كما قال ﷺ: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم" (¬٢). وفي حديث آخر قال: "أنتم ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة، وتقاسمونهم النصف الباقي" (¬٣).
قوله: "فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب" هذا من مناقب أمة محمد ﷺ، فيهم هذه الطائفة المصطفاة، والثلة المميزة، الذين لا يحاسبون، ولا يعذبون.
قوله: "ثم نهض، فدخل منزله" نهوضه ﷺ، قد يكون لحاجة، أو أنه قصد أن يفكر الصحابة هذا الأمر، ويشحذوا أذهانهم، وهذا من حسن تعليمه ﵊.
قوله: "فخاض الناس في أولئك" أي: في هؤلاء السبعين ألفًا، من هم؟
قوله: "فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ " أي: السابقون للإسلام، الذين لهم صحبة قديمة، مع النبي، أو أكثر ملازمة له ﷺ، وإلا فهؤلاء الناس صحابة أيضاً.