Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 70

  1. باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

وإنما المقصود أنه إن وقع في نفوسهم شيء لم يصرفهم عن مصالحهم، كما قال ابن مسعود ﵁: "الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل" (¬١)، أي: ربما وقع في نفس الإنسان شيء من التطير، إلا أن المؤمن يتوكل على الله، ويمضي.

الوصف الرابع: التوكل على الله؛ لقوله: "وعلى ربهم يتوكلون". التوكل: اعتماد القلب على الله في جلب المصالح، ودفع المفاسد، مع فعل الأسباب. وبناءً على هذا: فليس المقصود من هذه الأوصاف أن يدع الإنسان الأخذ بالأسباب، فهؤلاء السبعون ألفاً لم يتركوا الأسباب مطلقًا، وإنما تركوا الاسترقاء، والاكتواء، والتطير، وأخذوا بأعظم الأسباب، وهو التوكل على الله، ومن التوكل على الله أن يلح العبد على ربه بالدعاء، ويتوجه إليه بكليته، موقناً بأنه لا يكشف الضر إلا هو، ولا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس: ١٠٧]. فهذا من أعظم الأسباب، وبهذا يتبيّن أنّ هذا الحديث لا يخالف مقتضيات الشريعة، ومقاصدها الدالة على الأخذ بالأسباب، فمحو الأسباب أن تكون أسبابًا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع، والالتفات إلى الأسباب شرك، والتوحيد والمطلوب أن يأخذ العبد بالأسباب، مع تعلق قلبه بمسبب الأسباب. والحق موجب التوحيد والعقل والشرع.

فمن أحب أن يندرج في زمرة السبعين ألفاً، فليحقق هذه الأوصاف التي بينها النبي ﷺ، ولا يلزم من ذلك ألا يتداوى؛ لأن مفهوم التداوي أوسع من الرقية والكى.

وقد اختلف العلماء في حكم التداوي، فذهب الحنابلة إلى أن التداوي مباح، وتركه أفضل، نصَّ على ذلك الإمام أحمد (¬٢)، وربما قال ذلك بناء على هذا الحديث. فالذي يظهر -والله أعلم- أن التداوي مطلوب، لا سيما إذا كان

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 70 (SanadKitab #30151, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.