باب لا يُرد من سأل بالله
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تروا أنكم كافأتموه" (¬١)، رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.
الشرح:
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أن رد من سأل بالله، منافٍ لتعظيم الله وإجلاله، وكمال توحيده.
وهذا أمر مدرك بين الخلق، فكيف مع الخالق؛ فإنه لو قال إنسانٌ لآخر: جئتك من طرف فلان، وأرغب إليك بكذا، وكذا، فردّه، لكان في ذلك غضاضة في حق المحيل. وإذا أجازه، وقضى حاجته كان ذلك علامةً على توقيره وإكرامه. فكذلك لو قال لآخر: أسألك بالله أن تعطيني كذا، أو أن تقضي لي كذا، فلبى طلبه، كان ذلك دليلاً على إعظامه للمسئول به، وهو الله ﷾؛ والعكس بالعكس. والمؤمنون يتفاوتون في هذا المقام بحسب إيمانهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقَالَ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، قَالَ: فَأْتِنِي بِالكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي البَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ التَمَسَ