باب ما جاء في اللو
وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤]. وقوله: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨].
وفي الصحيح: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّرَ الله، وما شاء فعل، فإنّ (لو) تفتح عمل الشيطان" (¬١).
الشرح:
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
ظاهرة، لتعلقه بالإيمان بالقدر؛ الذي يقتضي عدم الاعتراض على قضاء الله وقدره، والرضا بما قسم، و (لو) تفيد الاعتراض على القدر، وعدم الرضا به.
قول المصنف ﵀: "باب: ما جاء في (لو) " وفي بعض النسخ (اللو)، ودخول الألف واللام على حرف (لو) لا يُراد به التعريف؛ لأن (لو) حرف، والحرف لا يُعرف، كما أن المعرفة لا تفيدها الألف واللام تعريفاً، كقول أحدهم:
رَأَيْتُ الْوَلِيدَ بنَ اليَزِيدَ مُبَارَكًا … شَدِيداً بِأَعْبَاءِ الْخلَافَةِ كَاهِلُهُ (¬٢).