Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 2, halaman 737

  1. باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه ﷺ

ولهذا أمر النبي ﷺ إذا كان ثلاثة في سفر، أن يؤمروا عليهم أميراً، فقال: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم" (¬١)، حتى يحسم الخلاف، وليس من شأن الأمير أن يتشهى في حكمه، وإنما يتحرى الصواب والأصلح لمن تحت إمرته، بعد أن يشاورهم في الأمر. قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]

قوله: "أوصاه" الوصية: هي العهد بالشيء على وجه الاهتمام.

قوله: "بتقوى الله تعالى" هذه أعظم وصية، وقد وصّى الله تعالى بها الأولين والآخرين، فقال: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١]، لا سيما لهؤلاء الذين استقبلوا الجهاد في سبيل الله، ومواجهة العدو، والدعوة إلى الإسلام. والتقوى: أن يجعل بينه وبين عذاب الله وقاية؛ بفعل أوامره، وترك مناهيه.

قوله: "وبمن معه من المسلمين خيراً" أي: وأوصاه أن يرفق بهم، ويحتاط لهم، ولا يشق عليهم، ولا يعرضهم للتهلكة، وأن يشاورهم في الأمر. فإن الأمير يحتاج إلى الوصية بذلك، فإذا كان الأمير مستبداً، أو فظًا غليظ القلب، فإنه يعنت على من معه، وقد كان النبي ﷺ شديد الرفق بأمته، كما وصفه ربه بقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] وقال: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ [الحجرات: ٧] وهكذا ينبغي أن يكون خلفاؤه من بعده، سواء كانت خلافة عامة، أو خاصة، فيستوصوا بمن معهم من المسلمين خيراً.

قوله: "فقال: اغزوا" فعل أمر من الغزو، أي اشرعوا في الغزو، وهو الجهاد في سبيل الله. قوله: "بسم الله" الباء يحتمل أن تكون للاستعانة، أي: مستعينين بالله، وتحتمل أن تكون للابتداء، أي: ليكن أول ما تقولونه: "بسم الله"، كما يقول الإنسان هذه الكلمة الطيبة عند ابتداء الطعام، والشراب، ودخول المسجد،

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 2، ص 737 (SanadKitab #30151, hlm. urut 732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.