وأجاب عن علله (¬١)، وضعفه ابن عساكر (¬٢)، واستغربه ابن كثير (¬٣). وقال شيخنا: فيه ضعف، ولكن معناه صحيح (¬٤).
مناسبة الحديث للباب:
مطابقة، لأنه يدل على تحريم الاستشفاع بالله على أحد من خلقه، وشدة النكير في ذلك.
فوائد الحديث:
١ - تحريم الاستشفاع بالله على أحد من خلقه. ومن ذلك قول بعض العامة لصاحبه: وجه الله أن تفعل كذا! فهو من الاستشفاع والتوجه بالله على خلقه. (¬٥)
٢ - وجوب تنزيه الله عما لا يليق به عموماً.
٣ - قوة تعظيم النبي ﷺ لربه، وعلمه به؛ لأن هذا الذي اعتراه يدل على قوة الإيمان، وامتلاء القلب بالإجلال. ويشبهه أن الإمام مالك ﵀ لما قال له السائل: كيف استوى؟ أطرق مليًا، وعلته الرحضاء، وارفضَّ عرقاً، ووجد موجدة شديدة لسؤاله، ثم رفع رأسه، وأجاب بالجواب المشهور: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا صاحب بدعة، ثم أمر به فأخرج (¬٦)، فبعض الأسئلة تنم عن انطواء القلب على فساد وآفة، فلذلك يشتد وقعها، ويغلَّظ في الرد على السائل.