Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 14

  1. مقدمة

وأما الإنس: فهم ذريّة آدم ﵇، فقد أهبطه الله تعالى وزوجه إلى الأرض، وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساء. فهاتان الخليقتان؛ الجن والإنس، ما خلقهما الله ﷿ إلا لعبادته.

وقوله: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: يروى عن ابن عباس ﵄: "أي: إلا ليوحدون"، وقال البخاري في كتاب التفسير، في صحيحه: (مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ) (¬١). قال ابن حجر: (هُوَ قَول الْفراء، وَنَصره بن قُتَيْبَةَ فِي مُشْكِلِ الْقُرْآنِ لَهُ) (¬٢)، لأنّ العبادة لا تكون عبادة إلا حين يُفرَد الله تعالى بها، وأما إذا كان فيها شرك فلا تُسمى عبادة، قال ربنا ﷿ في الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه" (¬٣).

مناسبة الآية للباب:

مناسبةٌ ظاهرة؛ إذ أنّها دلت على وجوب توحيد الله، وإفراده بالعبادة؛ وأن الحكمة من الخلق هي إفراد الله تعالى بالعبادة.

فوائد الآية:

١ - وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.

٢ - بيان الحكمة من خلق الجن والإنس، فالله تعالى ما خلق السماوات والأرض وما بينهما عبثاً، بل خلقهما لحكمة بالغة، وبثّ فيها الإنس والجن؛ ليعمروها بعبادته.

٣ - إثبات الحكمة والتعليل؛ خلافًا لمن نفاهما من المتكلمين، فأهل السنة والجماعة يعتقدون أنّ الله ﷾ لا يفعل إلا لحكمة، وأن مشيئته مقرونة بحكمته، خلافًا لمن زعم من الأشاعرة: بأنه يفعل لمحض المشيئة، وقد بيَّن ابن القيم ﵀ هذا بيانًا شافيًا، في كتابه القيّم (شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل).

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 14 (SanadKitab #30151, hlm. urut 9)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.