Lewati ke konten

Kitab: Baitul Qashid fi Syarh Kitabit Tauhid · Pengarang: أحمد القاضي

Baca Juz 1, halaman 98

  1. باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله

ولهذا ينبغي للإنسان أن يحذر من الظلم بجميع صوره، فإن الظلم مرتعه وخيم، وعاقبته بئيسة، سواء أكان ظلم النفس، أو ظلم الغير، إلا أن ظلم الغير أشد؛ لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة، وحق الله مبني على المسامحة، فظلم النفس قد يعفو الله عنه بالدعاء، والاستغفار، والتوبة الخالصة، فإنه الله يغفر الذنوب جميعاً، ولكن ظلم العباد في أعراضهم، وأموالهم، وأنفسهم محفوظ، قد لا يلقى الظالم من ظلمه إلا في عرصات القيامة، ولن يقول له في ذلك الموقف: اذهب، فأنت في حل! قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٧] فالواجب على المؤمن أن يبرأ من الظلم، قليله، وكثيره، ويراجع حساباته، ويتحلل ممن ظلمه، قبل أن لا يكون درهم ولا دينار؛ ليخرج من هذه الدنيا خفيف الظهر؛ فلهذا ختم النبي ﷺ بهذه الوصية العظيمة.

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، لتضمنه الدعاء إلى شهادة: أن لا إله إلا الله، وفي رواية عند البخاري: "إلى أن يوحدوا الله"، وهذا يدل على أن معنى: شهادة أن لا إله إلا الله: هو توحيد الله، ويتبين أن أعظم ما ينبغي أن يُعتنى به هو توحيد الله ﷿، فهو أعظم المهمات.

ولا يجوز أن يقال: لا حاجة الآن إلى الدعوة إلى التوحيد كما يقول بعض الجاهلين، فالحاجة باقية ما دام على وجه الأرض كافر، وما دام الشرك موجودًا، فالمسلمون اليوم مطالبون بالدعوة إلى توحيد الله، وعدم التشاغل بالأمور الفرعية على حساب الدعوة إلى التوحيد، بل يجب أن تكون العمدة في الدعوة إلى الله ﷿ الدعوة إلى توحيده أولاً؛ لأن لها ما بعدها، فالقلب إذا عرف وجهته، وقبلته، ووحّد خالقه، فما بعده تبع له. وهذه طريقة القرآن، وطريقة النبي ﷺ، فقد كان النبي ﷺ يكتب إلى ملوك الأرض: من محمد رسول الله، إلى هرقل عظيم الروم: السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: أسلم تسلم (¬١)، ولقد سمعتُ مرةً

Rujukan halaman ini: بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 98 (SanadKitab #30151, hlm. urut 93)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.