النوع الثاني: التصريح ببناء الحكم على أدلة خاصة من الآيات، وتفسير القرآن الكريم.
أحكام الشريعة مبنية على الكتاب والسنة، وما تفرع عنهما من أدلة، غير أن المقصود في المسائل الآتية ذكر تصريح أهل العلم بلفظ (البناء) مصاحبًا للاستدلال بها، ويمكن التمثيل لذلك بأن بعض الفقهاء عندما يحتجون على الحكم يصرحون - أحيانًا- بأن الحكم (مبني على قول الله تعالى .. )؛ ثم يذكرون الآية الدالة عليه؛ ومن أمثلة ذلك:
١) ما جاء في كتاب الشرح الممتع، حيث قال: "من شروط وجوب الكفارة أن يحنث مختارًا، وهذا مبني على قول الله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [سورة النحل: ١٠٦] (¬١).
٢) "وهو مبنيٌّ على قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [سورة الحج: ٧٨] (¬٢).
٣) "وهذه الآثار مبنية على قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [سورة الطلاق: ٢] (¬٣).
النوع الثالث: التصريح ببناء المسألة على الأحاديث النبوية:
تعد السنة النبوية المصدر الثاني لأحكام الشرع ومسائله .. ؛ فلا غرو أن يأتي التصريح بالبناء على أحاديثها في كثير من الأحكام الفقهية؛ ومن تصريح الفقهاء بذلك (البناء) قولهم:
١. "بناء على قول النبي ﷺ في صلاة الخوف .. " (¬٤).
٢. ومثاله ما جاء في إعادة الصلاة لمن صلى في جماعة .. "هذه سنة مسنونة، وهو بناء على قول النبي ﷺ في صلاة الخوف (¬٥) (¬٦).