النوع الثاني: ما يكون من البناء في كتاب (الكشاف)؛ مفرعًا على كلام (الإقناع)، ولم يصرح به الحجاوي ﵀-.
-المثال الأول: بناء البهوتي ﵀ المسألة المبنية (حكم خلوة الفحل بالرتقاء) على مسألة الحجاوي ﵀ (نظر الخصي والمجبوب والممسوح إلى المرأة الأجنبية)، وهي مسألة لم يذكرها الحجاوي ﵀، إنما ذكرها البهوتي ﵀ مفرعًا على المسألة الحجاوي ﵀ مع ذكر العلة المشتركة، حيث قال: "لأن العضو وإن تعطّل أو عُدم فشهوة الرجال لا تزال من قلوبهم، ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها، فهو كفحل (¬١)؛ ولذلك لا تباح خلوة (¬٢) الفحل بالرتقاء (¬٣) من النساء" (¬٤).
-المثال الثاني: بناء البهوتي ﵀ المسألة المبنية: (حكم نظر الطفل الغير مميز للمرأة) على مسألة الحجاوي ﵀: (نظر الصبي المميز غير ذي شهوة إلى المرأة)، وهي مسألة لم يذكرها الحجاوي ﵀، إنما ذكرها البهوتي ﵀ مفرعًا على المسألة الحجاوي ﵀ مع ذكر العلة المشتركة، حيث قال: "لأنه لا شهوة له أشبه (¬٥) الطفل، ولأن المحرم للرؤية في حق البالغ كونه محلاً للشهوة، وهو معدوم هنا" (¬٦).
-المثال الثالث: بناء البهوتي ﵀ المسألة المبنية: (حكم طهارة الآدميين بعد الموت) على مسألة الحجاوي ﵀: (طهارة بدن النبي ﵀ بعد موته)، وهي مسألة لم يذكرها الحجاوي ﵀، إنما ذكرها البهوتي ﵀ مفرعًا على المسألة الحجاوي ﵀ مع ذكر القول الراجح، حيث قال: "واختلفوا في غيره من الآدميين، والمذهب عندنا أن غيره أيضًا طاهر" (¬٧).