هناك من صرح مرة بالبناء ومرة بالقياس ومرة بالتخريج، ومثال ذلك في البناء: (الخيار وبناه في الواضح على الكفاءة) (¬١).
والقياس: (قياس قول أبي بكر إذا شرطها أمة فبانت حرة، فهذا قول أبي بكر، والمقيس على كلامه) (¬٢).
والتخريج: (خُرِّج في ذلك كله وجهان) (¬٣).
-المثال الثاني: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام فاء وواو العطف، وربط بين المسائل بالعلة المشتركة بين الفروع المبنية: أنَّ كلاً من النكاح والبيع والإجارة عقودٌ، ولكل من العقود صيغة خاصة (الإيجاب والقبول) تشترك في انعقادها إلى ثلاث طرق: إما بلفظ صريح عليها، أو بلفظ يدل على معناها، أو بما تعارف عليه الناس، فأصبح عادة في تعاملهم. حيث قال: [فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان، والإجارة بما عهده الناس إجارة بأي لغة ولفظ كان] (¬٤)، وعند دراسة المسألة وجدت أن هناك من صرح مرة بالبناء، ومرة بالقياس، ومرة بالتخريج، ومثال ذلك في البناء: "فعلى هذا تنعقد بلفظ الإجارة والكراء؛ لأنهما موضوعان لها، وكذلك كل ما يؤدي معناهما لحصول المقصود به" (¬٥).
والقياس: "أن النكاح ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج. قال: وهو المنصوص عن أحمد، وقياس مذهبه" (¬٦).
والتخريج: "أنه خَرَّجَ صحته بكل لفظ يفيد التمليك" (¬٧).