القول الرابع: أن نكاح من لا شهوة له واجب (¬١). والقائل بذلك: أبو بكر عبد العزيز (¬٢)، وابن أبي موسى (¬٣)، وغيرهما (¬٤).
سبب الاختلاف:
يرجع سبب الاختلاف في حكم نكاح من لا شهوة له لفهمهم المراد بالنصوص التي استدلوا بها، فمن قال بالإباحة يرى أن النكاح مباح بصفة عامة، يشترك فيه من له شهوة ومن ليس له شهوة بالقياس، ومنهم من يرى أن النكاح مستحب على وجه الإلزام واتباع للسنة والفطرة لعموم أدلة الاستحباب، ومنهم من رأى النكاح سنة لمشروعية النكاح، وهو ما فعله النبي ﵇ وأمره ﵇ لأصحابه بالنكاح، ومن رأى وجوب النكاح أرجع ذلك للأمر ودلالته التي تقتضي الوجوب، هذا والله أعلم وأجل.
الأدلة:
أدلة القول الأول: أن نكاح من لا شهوة له مباح (¬٥).
استدل أصحاب هذا القول بعموم الأدلة من الكتاب والسنة والمعقول قياسًا على من له شهوة (¬٦):