١. قولُ النبيِّ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فلْيَتَزَوَّجْ، فَإنَّهُ أغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأحْصَنُ للفَرْجِ، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه لَهُ وجَاءٌ».
وجه الاستدلال: وجّه النبي ﵇ الشباب المستطيع بمؤنة النكاح، وإرشاد النبي ﵇ تشريع، والنبي ﷺ تزوج وعدد، وفعل ذلك أصحابه.
٢. وقال ﵇: «إنِّي أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي» (¬١).
وجه الاستدلال: أرشد النبي ﵇ الرهط (¬٢) الذين كانوا منصرفين عن النكاح بالكلية، وبيَّن لهم أن ذلك مخالفٌ للفطرة وللسنة، فقال ﷺ معاتبًا لهم: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» (¬٣).
يمكن أن نناقش الأحاديث:
أن الأحاديث تخاطب صنفًا معينًا من الرجال، وهم القادرون جسديًّا وماديًّا على النكاح، وهذا متعذر في من لا شهوة له.
أدلة القول الرابع: أن نكاح من لا شهوة له واجب (¬٤):
استدلوا على ذلك من الكتاب والسنة:
من الكتاب:
١. قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ٣].
وجه الاستدلال: أن الآية نصت على الأمر، والأمر يقتضي الوجوب في جميع حالات النكاح (¬٥).
يمكن أن يناقش:
أن النكاح يكون واجبًا لمن له شهوة وخاف على نفسه الزنا، وهذا متعذر في من لا شهوة له.
من السنة: