المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر الطفل غير المميز للمرأة.
اتفق فقهاء الحنابلة أن موضع نظر الصبي غير المميز من المرأة ما فوق السرة وتحت الركبة (¬١)، والقائلون بذلك: البهوتي، والمرداوي، وابن المُنَجَّى، وغيرهم (¬٢).
سبب اتفاقهم: أنَّ الصبي غير المميز ليس له شهوة، ولا يفهم أحوال النساء.
ويمكن الاستدلال بقوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (٣١)﴾ [سورة النور: ٣١].
وجه الاستدلال: تدل الآية على إباحة دخول الأطفال غير المميّزين والنظر للنساء، وقال ابن كثير ﵀: "يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهن الرخيم، وتعطفهن في المشية، وحركاتهن وسكناتهن، فإذا كان الطفل صغيرًا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء" (¬٣).