المطلب الأول: المسألة المبني عليها: التصريح بالخطبة في عدة (¬١) المختلعة (¬٢)
تمهيد:
إنَّ من مقاصد الشريعة الإسلامية الحفاظ على كيان الأسرة، فجعلت من الألفاظ التصريح والكناية محل الحكم في مسائل المرأة، سواء كانت متزوجة أو مختلعة أو خالية من النكاح، فكل حال لها حكم، والحكم له مقصد في ذاته، وسوف نتطرق في هذا المبحث إلى التصريح بخطبة المختلعة في عدتها والتصريح بخطبة غير المعتدة.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(إلا لزوج تحل له) كالمختلعة، لأنه يباح له نكاحها في عدتها، أشبهت غير المعتدة بالنسبة إليه] (¬٣).
دراسة البناء:
اختلف فقهاء الحنابلة في حكم التصريح بالنكاح في عدة المختلعة على قولين:
القول الأول: يجوز تصريح الزوج لزوجته المختلعة في عدتها. القائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والمرداوي، والسامري، وغيرهم (¬٤).
القول الثاني: لا يجوز تصريح الأجنبي للمختلعة في عدتها. القائلان بذلك: مجد الدين ابن تيمية، والمقرئ (¬٥) (¬٦).
سبب الخلاف: عدة المختلعة، فما دامت في العدة فهي ما زالت زوج من خلعته، ويحق إرجاعها إن هي تراجعت عن الخلع، فبالتالي لا يصح للأجنبي أن يصرح بخطبتها في العدة.
الأدلة: