أن الإثم هو ذنب ومعصية يترصد صاحبه في الآخرة، ثم هو ضرر وشر يصيب مقترفه في الدنيا (¬١)، ومن ذلك الضرر الذي يقترف في الدنيا هو خطبة المرأة على خطبة أختها.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٩٠].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على نهيه ﷿ عن العدوان والظلم، وللعدوان صور عديدة: إما بالاعتداء على ما أباحه الله، أو ما نهي الله عنه، ومن ذلك خطبة المرأة على خطبة أختها (¬٢).
ويمكن أن تناقش:
أن الآية نزلت في قتال المدينة (¬٣)، وليس في الخطبة.
ويمكن أن يجاب:
أن العدوان لفظ عام يشمل كل صورة دلت على الاعتداء على المنافع أو المنهيات.
أولاً: من السنة:
عن النبي ﷺ قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه».
وجه الاستدلال:
دل الحديث على النهي، والنهي يقضي تحريم خطبة المسلم على أخيه المسلم، فمن باب أولى أن النهي يشمل خطبة المرأة على خطبة أختها.
يمكن أن يناقش:
١. أن هذا النهي في الحديث للتأديب لا للتحريم (¬٤).
٢. أن نهيه ﵇ أن يخطب على خطبة أخيه منسوخ بخطبته ﵇ لأسامة من فاطمة بنت قيس على خطبة معاوية وأبي الجهم (¬٥).
٣. أن نهيه ﵇ أن يخطب على خطبة أخيه، يريد به: حال رضا المرأة وركونها إليه (¬٦).