أولاً: تعليل السبب الذي من أجله علل الحكم بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية، بقوله: (لأنه إيذاء له) (¬١).
ثانيًا: التصريح وذكر القائلين بالحكم، وهو ما أغفله الحجاوي ﵀، بقوله: (ثم قال الشيخ) (¬٢)، و (قال في المبدع) (¬٣).
ثالثًا: لم يقتصر على ما ذكره الحجاوي ﵀ من الأحكام، وإنما أورد الحكم المخالف في المسألة، بقوله: (قال في المبدع: وظاهر كلامهم يقتضي جواز خطبة المرأة على خطبة أختها) (¬٤).
رابعًا: التوضيح والبيان في حالة المسألة مما أورده الحجاوي ﵀، وذلك لفهم المسألة بوجه أكمل، بقوله: (أي: لزومه) (¬٥).
قول الأصوليين وأهل اللغة في واو العطف وكما وباء الالتصاق:
تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.
أما باء الالتصاق في قوله (بمنزلة) فقد ذكر الزركشي ﵀ في ذلك كلامًا نفيسًا، حيث قال: الباء وهي للإلصاق الحقيقي والمجازي، أي: إلصاق الفعل بالمفعول، وهو تعليق الشيء بالشيء واتصاله به، وقال عبد القاهر (¬٧): قولهم: الباء للإلصاق إن حمل على ظاهره أدى إلى الاستحالة؛ لأنها تجيء بمعنى الإلصاق نفسه، كقولنا: ألصقت به، وحينئذ فلا بد من تأويل كلامهم، والوجه فيه أن يكون غرضهم أن يقولوا للمتعلم: انظر إلى قولك: ألصقته بكذا، وتأمل الملابسة التي بين الملصق والملصق به تعلم أن الباء أينما كانت الملابسة التي تحصل بها شبيهة بهذه الملابسة التي تراها في قولك: ألصقته به. انتهى (¬٨).