• أن الشهيد لا ينجس بالقتل (¬١).
أدلة القول الثاني: أن الكافر ينجس بالموت.
ويمكن أن يستدل من الكتاب والسنة والمعقول:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [سورة التوبة: ٢٨].
وجه الاستدلال:
دل منطوق الآية أن الكفار نجس، وهذا عام في كل كفار في الحياة (¬٢)، ويدل مفهومه أنهم نجس بعد الممات، وقال الطبري: واختلف أهل التأويل في معنى "النجس"، وما السبب الذي من أجله سمَّاهم بذلك. فقال بعضهم: سماهم بذلك، لأنهم يجنبون فلا يغتسلون، وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رِجْسُ خنزير أو كلب (¬٣).
نوقش:
بأن المراد بالنجس في الآية النجاسة المعنوية؛ للأدلة التي استدل بها من قال بطهارة بدن الكافر (¬٤).
ثانيًا: من السنة:
قال ﷺ: «إن المؤمن لا ينجس».
وجه الاستدلال:
دل مفهوم الحديث أن الكافر منجس، سواء في حياته أو بعد مماته (¬٥).
ثالثًا: من المعقول:
أن الكافر لا يغسل، وإذا كان لا يغسل، فالعلة فيه أنه نجس العين، وما كان نجس العين فإن التغسيل لا يفيد فيه (¬٦).
نوقش:
أن تغسيل الميت إكرام؛ والكافر ليس محلاً للإكرام (¬٧).