المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم قبول كتابة الأخرس في الإقرار
اتفق فقهاء الحنابلة على صحة كتابة الأخرس في الإقرار. والقائلون بذلك: الحجاوي، البهوتي، والرحيباني، والمرداوي، وابن قدامة، وغيرهم (¬١).
سبب الاتفاق: أن الكتابة تقوم مقام اللفظ من الأخرس، فإنها معتبرة في الإقرار.
الأدلة:
ويمكن أن يستدل عليه من المعقول:
• تعتبر الإشارة من الأخرس إذا كانت مفهومة قائمة مقام العبارة في إقراره، وكذا الكتابة منه (¬٢).
• أن الأخرس إذا عجز بخرسه عن العبارة أقامت الشريعة إشارته وكتابته مقام عبارته (¬٣).
• أن الإقرار معنى لا يستفادُ إلَّا من جهته، فتصحُّ بإشارتِهِ وكتابته.
• أن الكتابة في الإقرار بمنزلة اللفظ الصريح (¬٤).
• أن إشارة وكتابة الأخرس معتبرة في كل تصرفاته ومعاملاته، وهذا من باب استحسان الضرورة لما قد يصيب الأخرس من ضرر وحرج لو لم تعتبر إشارته (¬٥).