أما التسوية قال أبو الوفا: "إنَّ مبنى القياس على التسويةِ والتشابهِ" (¬١).
وقال ابن مفلح: "إن تعليل حكم الأصل بعلة توجد في الفرع يوجب التسوية" (¬٢)، وكذلك لو كانت العلة في الفرع والمتفرع عليه.
وقد أفرد ابن القيم كلامًا نفيسًا عن التسوية والتماثل في الأحكام الشرعية، حيث قال: "وأما أحكامه الأمرية الشرعية فكلُّها هكذا، تجدها مشتملةً على التسوية بين المتماثلين، وإلحاق النظير بنظيره، واعتبار الشيء بمثله، والتفريق بين المختلفين، وعدم تسوية أحدهما بالآخر" (¬٣).
قال الشيخ ابن عثيمين: القاعدة الشرعية في هذه الشريعة: "أنها لا تفرق بين متماثلين، ولا تجمع بين متفرقين" (¬٤).
موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (¬٥)، والدليل على ذلك ما ذكره ابن قدامة في المسألة وتقرير رأي الحنابلة فيها بقوله: "ولنا، على التسوية بين الطارئ والمستدام، أنه معنى يثبت الولاية، فاستوى طارئه ومستدامه، كالرق، ولأنه جنون يثبت الولاية على ماله، فأثبتها عليه في نكاحه، كالمستدام" (¬٦).