المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم ولاية النكاح للأخرس ذي الإشارة المفهومة
اتفق فقهاء الحنابلة أن ولاية الأخرس لا تزول في حال كان ذا إشارة مفهومة. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والبهوتي، والرحيباني (¬١).
سبب الاتفاق: أنَّ إشارة الأخرس المفهومة تحل محل النطق، فلا بأس بتوليته لعقد النكاح.
الأدلة:
ويمكن الاستدلال على هذه المسألة من المعقول:
• أن إشارة الأخرس كعبارة الناطق في: العقود، والحلول، والدعاوى، والأقارير (¬٢).
• أن المصلحة تقتضي قبول إشارة الولي المفهومة (¬٣).
• أن الأخرس مضطر للتعامل في البيع، والشراء، والنكاح، والعبادة، ونحو ذلك، والناس محتاجون للتعامل معه كذلك (¬٤).
• قد يكون للأخرس عرف خاصٌّ به في الإشارة، فإن لغة البكم قد استقرت الآن على إشارات خاصة ومفاهيم متفق عليها حتى غدت لغة عالمية، مثل لغة الإشارة لهم (¬٥).