الأدلة:
أدلة القول الأول: لا يشترط في وكيل الزوج عدالته.
يمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول بعموم الأدلة في الولي:
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [سورة النور: ٣٢].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على خطاب لعامة المؤمنين، ولم يفرق بين العدل والفاسق، وقال ابن القيم: "والعادة شاهدة بأن الرجل - ولو كان من الفساق- فإنه يحتاط لابنته ولا يضيعها، ويحرص على الخير لها بجهده، وإن قدر خلاف ذلك، فهو قليل بالنسبة إلى المعتاد، والشارع يكتفي في ذلك بالباعث الطبيعي" (¬١).
الثاني: من المعقول:
• أنه يلي نكاح نفسه، فتثبت له الولاية على غيره، كالعدل (¬٢).
• أنه يصح قبولهم النكاح لأنفسهم، فجاز أن ينوبوا فيه عن غيرهم، كالبيع (¬٣).
• ولم يمنع النبي ﷺ ولا أحد من الصحابة فاسقًا من تربية ابنه وحضانته له، ولا من تزويجه موليته (¬٤)، وكذلك وكيل الزوج.
أدلة القول الثاني: يشترط في وكيل الزوج عدالته.
يمكن أن يستدل من المعقول:
• أن النكاح يفسد بانتفاء عدالة المتولي له (¬٥).
• أنه أحد طرفي العقد، فلم يجز توكيله فيه كالإيجاب (¬٦).
• أن الولاية نظرية، يشترط فيها العدالة، كولاية المال (¬٧).