المطلب الثالث: الكلام في البناء
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين: المبني عليها (حكم زواج الوكيل من موكلته لنفسه)، والمبنية (حكم بيع الوكيل لنفسه) بعدة أمور:
الأمر الأول: أن كلا المسألتين تتعلق بباب الوكالة.
الأمر الثاني: أن العلة المشتركة بين المسألتين تلتقي في وجه التهمة والشبهة في كلٍّ منهما، ولقد وضحت ذلك من خلال دراسة المسألة.
الأمر الثالث: استخدامه ﵀ لأدوات التشبيه في قوله: "كالوكيل في البيع يبيع لنفسه" (¬١).
من صرح بالبناء من الحنابلة: الذي يظهر لي من خلال دراسة المسائل أن البهوتي ﵀ لم يتفرد بالبناء، إنما ربط ونقل البناء من ابن قدامه حيث قال: "وليس للوكيل في بيع شيء بيعه لنفسه، ولا للوكيل في الشراء أن يشتري من نفسه؛ لأن العرف في العقد أن يعقد مع غيره، فحمل التوكيل عليه، ولأنه تلحقه تهمة" (¬٢).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
الصريحة:
- (على هذه الرواية) (¬٣).
غير الصريحة:
- (أشبه) (¬٤).
- كاف التشبيه (كالوكيل في البيع) (¬٥).
- لام التعليل: (لأن العرف) (¬٦).
منهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام كاف التشبيه، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما، وفهم البناء من سياق كلام البهوتي ﵀.