المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم وصي الولي في ولاية المال
اتفق فقهاء الحنابلة على جواز أن يتصرف وصي الولي في المال. والقائلون بذلك: ابن قدامة، والحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، والمرداوي، والكوسج، وغيرهم (¬١).
سبب الاتفاق: الإذن من الولي للوصي في ولاية المال: إما مطلقًا، أو مقيدًا بالحاجة.
الأدلة:
يمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:
• الوصي بمنزلة الأب، يبيع إذا رأى صلاحًا (¬٢).
• أن للأب بيع الكل فالوصي كذلك، ولأن الوصي يملك بيع البعض، فملك بيع الكل كما لو كان الكل صغارًا، أو الدين مستغرقًا، لأن الوصي يقوم مكان الأب (¬٣).
• أن الحاجة تقدر بقدرها، فإذا دعت الحاجة لفعل الوصي ما يفعله الولي فله ذلك في بيع بعض العقار لقضاء دين الميت أو حاجة الصغار للنفقة (¬٤).
• أن الوصي إذا رأى ضررًا جزئيًّا في مال وليه فله التصرف ببيع بعضه لقضاء دينه لقاعدة: الضرر يزال (¬٥).
• أن الوصي لا يكون وصيًّا في مال الولي إلا بإذنه.