المبحث السابع: نكاح الحر لأمة أخيه أو لأمة عمه ولأمة جده؛ وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: المسألة المبني عليه: حكم نكاح الابن لأمة أبيه
تمهيد:
إنَّ من عناية الفقهاء الاهتمام بدقائق المسائل، وما يتفرع عنها من فروع، وما ينبني عليها من أحكام، وفي هذا المبحث - بإذن الله- سنتطرق لفروع تتكلم عن نكاح الابن لأمة أبيه، ونكاح الحر لأمة أخيه وعمه وجده.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(وللابن نكاح أمة أبيه)؛ لأنه ليس له شبهة التملك من مال أبيه بخلاف الأب (وكذلك سائر) أي: باقي (القرابات) فللحر أن ينكح أمة أخيه أو عمه وأمة جده؛ لأنه ليس له التملك عليهم] (¬١).
دراسة البناء:
اتفق فقهاء الحنابلة أن للابن نكاح أمة أبيه. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، وغيرهم (¬٢).
سبب الاتفاق: أن أمة الأب أجنبية عن الابن فيصح نكاحها.
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أنه لا ملك له فيها، ولا شبهة ملك، فأشبه الأجنبي (¬٣).
• أنه ليس له شبهة التملك من مال أبيه بخلاف الأب (¬٤).