دل الأثر على أن نكاح الشغار حتى لو كان هناك صداقًا مسمى بينهما فإن النكاح باطل لفعل معاوية ﵁ (¬١).
نوقش:
بأن أحمد ﵀ ضعفه من قبل راويه ابن إسحاق، وبأنه يحمل على أنهما كانا جعلا مهرًا قليلاً حيلة (¬٢).
- يجاب عنه:
- النكاح جائز، ولكل واحدة منهما مهر مثلها، ومعنى النهي في هذا عندهم أن يستحل الفرج بغير مهر (¬٣).
- قَالَ الأثرم عنه: إذا كانا صداقًا فليس بشغار إلا أن الأحاديث كلها ليس كما روى ابن إسحاق في حديث معاوية، وابن إسحاق ليس ممن يعتمد عَلَى حديثه (¬٤).
ثانيًا: من المعقول:
١ - أن فيه تقدم القبول في النكاح الأول على الإيجاب، وهذا غير جائز (¬٥).
نوقش:
إنما جوزه هنا؛ لكون الإيجاب قد تقدم في أحد العقدين، فصار كل واحد منهما منكحًا ناكحًا، وقد يجوز ضمنًا ما لا يجوز ابتداء (¬٦).
٢ - أن قول: على أن تزوجني، مضارع متصل بـ «أن»، وذلك يقتضي تخليصه للاستقبال، فيكون معناه: على أن تزوجني بعد هذا ابنتك، ومثل هذه الصيغة لا تصح قبولاً متقدمًا عند من يجيز تقدم القبول على الإيجاب (¬٧).
نوقش:
الاستقبال فيه لتراخي إجابة الثاني، المتضمنة لإيجابه، وهو متضمن قبول الأول (¬٨).