أولاً: من الأثر:
لما روى علي ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» (¬١) (¬٢).
وجه الاستدلال:
دل منطوق الأثر على النهي، والنهي يدل على فساد المنهي عنه، ويفهم أنه يترتب على فعله حد في الشرع.
نوقش:
أن النهي عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، لا عن نكاح المتعة (¬٣).
أن النهي قد وقع عنها يوم خيبر وعام الفتح جميعًا، فسمعه بعض عام الفتح، وبعض زمن خيبر، وردَّ بأنه أذن عام الفتح (¬٤).
يجاب:
نعم هذا يجاب به عن النهي عام الفتح، وعام حجة الوداع، وحمل ذلك على ظاهره، وأنها كانت مباحة، ثم نسخت يوم خيبر، ثم أبيحت ثم حرمت عام الفتح، وقد قال الشافعي: لا أعلم شيئًا أحله الله ثم حرمه، ثم أحله ثم حرمه، إلا المتعة (¬٥).
ثانيًا: من المعقول:
• أنَّ من عقد نكاح المتعة عالمًا تحريمه كان معصية لا حدَّ فيها ولا كفارة، فيعزر على ذلك (¬٦).
• أن نكاح المتعة يلحق فيه النسب إذا وطئ يعتقده نكاحًا أو لم يعتقده؛ لأن له شبهة العقد (¬٧).