المطلب الثالث: المسألة المبنية الثانية: حكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا رجعيًّا.
اتفق فقهاء الحنابلة أن المرأة لو عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا رجعيًّا لها الخيار في الفسخ. والقائلون بذلك: المرداوي، وأبو الفرج، وابن المُنَجَّى، والحجاوي، والبهوتي، وغيرهم (¬١).
سبب الاتفاق: لأنها أصبحت حرة بعتقها، فلها الخيار بين البقاء والفسخ.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار بلا نزاع، سواء عتقت ثم طلقت، أو طلقت ثم عتقت في عدتها (¬٢).
• أن لها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ (¬٣).