المطلب الرابع: الكلام في البناء.
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها: (حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد إذا أعتقها فرضيت)، والمسائل المبنية: (حكم لو عتقت الصغيرة والمجنونة تحت عبد)، و (حكم من عتقت تحت عبد وطلقت طلاقًا بائنًا)، وهو عدم وجود أحقية في طلب الفسخ في الحالات الثلاث:
الحالة الأولى: إذا رضيت المعتقة بدوام نكاحها تحت العبد فقط أسقطت حقها برضها.
الحالة الثانية: لا تملك الصغيرة والمجنونة حق الفسخ؛ لأنهما لا تعقلان، فيسقط حقهما في طلب الفسخ.
الحالة الثالثة: أن الطلاق البائن يسقط حق المعتقة في الفسخ؛ لعدم وجود حكم الزوجية فيها.
من صرح بالبناء من الحنابلة: والذي يظهر لي أن أول من ربط بناء المسألة المبنية الثانية هو البهوتي، حيث قال: "بخلاف البائن" (¬١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
غير الصريحة:
- فاء العطف: (فإن كانت) (¬٢).
- واو العطف: (وإن كان) (¬٣).
منهج البهوتي في البناء: أبدع البهوتي ﵀ في بنائه في هذا المبحث والمبحث السابق، حيث إنَّه فرق بين متناقضين وجمعهما في باب واحد، وسأوضح ذلك في الجدول الآتي:
المبحث السابق المبحث الحالي حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر إذا عتقت تحته، لها خيار الفسخ . حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت العبد إذا أعتقها فرضيت، ليس لها خيار الفسخ.