المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا فسخت المعتقة الرجعية في العدة
تمهيد:
من حكمة الشريعة الإسلامية ورعايتها تقرير الأحكام وبناؤها على مسبباتها، ومن ذلك تداخل الأحكام بين حالة وحالة، وهو ما سوف نسلط عليه الضوء في هذا المبحث، إن شاء الله.
نص البناء:
قال المصنف ﵀: [(وإن فسخت) الرجعية (في العِدَّة، بَنَتْ على ما مضى منها) أي: من العِدَّة؛ لأن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها، فهو كما لو طلَّقها طلقة أخرى (تمام عِدَّة حرَّة)؛ لأنها عتقت في عدتها وهي رجعية] (¬١).
دراسة البناء:
اتفق فقهاء الحنابلة أن الرجعية المعتقة إذا فسخت في العدة بنت على ما مضى منها. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن تيمية (¬٢).
سبب الاتفاق: أن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها، إنما تبني فسخها على ما سبق من الطلقات (¬٣).
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن الفسخ لا ينافي عِدَّة الطلاق ولا يقطعها (¬٤).